هاشم حسيني تهرانى
833
علوم العربية
نصرتك اذ لا صاحب غير خاذل * 1447 فبوّئت حصنا بالكماة حصينا القسم الثانى لا العاطفة ، و قد مر ذكرها فى مبحث حروف العطف ، و هو المبحث الاول . القسم الثالث لا النافية للجنس ، و يقال لها : لا التبرئة و لا نفى الجنس ايضا ، و تعمل عمل ان ، و معنى نفى الجنس انها تنفى الحكم عن مدخولها الذى هو اسم جنس شامل لافراده ، و لها احكام خاصة نذكرها فى فصول . الفصل الاول يجب حذف خبرها ان كان من افعال العموم نحو لا الاه الا اللّه ، لا الاه الا هو ، لا الاه الا انت ، لا الاه الا الذى آمنت به بنوا اسرائيل ، و خبرها حق ان كان الاه بمعنى معبود ، و موجود ان كان بمعنى معطى الوجود ، و المرفوع بعد الا مستثنى من الضمير المستتر فى الخبر المحذوف ، و الاستثناء مفرغ و قوله تعالى : وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ - 34 / 51 ، اى فلا فوت كائن ، و قول الصادق عليه السّلام : لا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين ، و الجبرى يقول : لا ارادة لنا فى افعالنا و التفويضى يقول : لا ارادة لله فى افعالنا ، و الامر بين الامرين نفى لهذين النفيين و اثبات للارادتين ، مع ان ارادته تعالى هى فعله و لا تتوقف الا على علمه الازلى و مشيته التى خلق بها الاشياء ، و ارادتنا تتوقف على امور كثيرة خارجة عن حيطة اختيارنا و قدرتنا ، ان حصلت حصل لنا الارادة ثم الفعل . و خبرها ان ذكر فالاكثر ظرف او جار و مجرور ، نحو قوله تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ